الفيض الكاشاني

265

الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )

في اختلاف الآراء والمذاهب . ثمّ قال : فعليك أيّها الأخ البارّ الرحيم ، أيّدك اللَّه بأهل العلم الذين هم أهل الذكر من أهل بيت النبوّة المنصوبين لنجاة الخلق ، فقد قيل : استعينوا على كلّ صناعة بأهلها » « 1 » . انتهى كلامه . ولعمري إنّه أصاب فيما قال وإنّ الأمر لكذلك ، ولا ينبّئك مثل خبير . قال بعض أهل المعرفة : « لقد سألت اللَّه تعالى أن يمثّل لي من شأن جهنّم ما شاء ، فمثّل لي حالة خصامهم فيها ، وهو قوله تعالى : « إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ » « 2 » . وقوله : « وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ » « 3 » ، فما شبّهت خصامهم فيها إلّابخصام أصحاب الخلاف في المناظرة إذا استدلّ أحدهم على الآخر ، فإذا رأيت ذلك تذكّرت الحالة التي أطلعني اللَّه عليها ، وعلمت أنّ مخاصماتهم من الجحيم ، وأنّ ذلك الخصام هو نفس عذابهم ، وأنّ عذابهم في جهنّم وما هو من جهنّم . ورأيت أنّ الرحمة كلّها في التسليم والتلقّي من النبوّة والوقوف عند الكتاب والسنّة ، ولقد عمي الناس عن قوله صلى الله عليه وآله : ( عند النبي لا ينبغي التنازع ) « 4 » . ولا فرق بين حضوره بنفسه وبين إيراد كلامه ، فإنّ مجرّد حضوره لا يفيد إلّامع كلامه ، فمتى ما قيل : قال اللَّه ، أو قال رسول اللَّه ، ينبغي أن يقبل ولا يرفع صوت على صوت المحدّث ، فأجزه حتّى يسمع كلام اللَّه ، ومن يشاركه في الكلام فليس بسامع « لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ » « 5 » » « 6 » . أقول : فإكسير السعادة ودواء الجهل والبلادة ليس إلّاالتسليم لأهل بيت النبوّة ، كما قال اللَّه سبحانه : « فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً » « 7 » . حافظ اگر قدم نهى در ره خاندان به صدق * بدرقهء رهت شود همّت شحنهء نجف « 8 »

--> ( 1 ) - اخوان الصفا ، ج 3 ، ص 152 . ( مع اختلافات في العبارت ) ( 2 ) - ص : 64 . ( 3 ) - الشعراء : 96 . ( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 30 ، ص 531 ؛ الطرائف ، ص 435 . ( 5 ) - الحجرات : 2 . ( 6 ) - الفتوحات المكيّة ، ج 1 ، ص 298 . ( 7 ) - النساء : 65 . ( 8 ) - ديوان حافظ رحمه الله ، ص 157 ، غزل : « طالع اگر مدد دهد دامنش آورم به كف » .